الشيخ الطبرسي

345

تفسير جوامع الجامع

فيه تختلفون ( 92 ) ولو شاء الله لجعلكم أمة وا حدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسلن عما كنتم تعملون ( 93 ) ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ( 94 ) ) * عهد الله : هو البيعة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الإسلام والإيمان لقوله تعالى : * ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) * ( 1 ) ، * ( ولا تنقضوا الأيمن ) * البيعة * ( بعد توكيدها ) * أي : بعد توثيقها باسم الله ، و " أكد " و " وكد " لغتان ، والأصل : الواو والهمزة بدل منه * ( وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ) * رقيبا وشاهدا ، لأن الكفيل يراقب حال المكفول به ويراعيه . * ( ولا تكونوا ) * في نقض الأيمان * ( ك‍ ) * المرأة * ( التي ) * غزلت ثم * ( نقضت غزلها ) * بعد إمراره ( 2 ) وإحكامه فجعلته * ( أنكاثا ) * جمع نكث ، وهو ما ينكث فتله ، وهي ريطة بنت سعد بن تيم بن مرة من قريش ، كانت تغزل مع جواريها إلى انتصاف النهار ثم تأمرهن فينقضن ما غزلن * ( أن تكون أمة ) * بسبب أن تكون أمة ، يعني : جماعة قريش * ( هي أربى من أمة ) * أي : أزيد عددا وأوفر مالا من أمة من جماعة المؤمنين * ( إنما يبلوكم الله به ) * الضمير لقوله : * ( أن تكون أمة ) * لأنه في معنى المصدر ، أي : إنما يختبركم بكونهم أربى لينظر أتوفون بعهد الله وبيعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أم تغترون بكثرة قريش وقوتهم وثروتهم وقلة غيرهم من المؤمنين وضعفهم وفقرهم * ( وليبينن لكم يوم القيمة ) * وعيد وتحذير من مخالفة الرسول . * ( ولو شاء الله لجعلكم أمة وا حدة ) * مسلمة مؤمنة * ( ولكن يضل من يشاء ) *

--> ( 1 ) الفتح : 10 . ( 2 ) في بعض النسخ : إبرامه . وفي الصحاح : أمررت الحبل : إذا فتلته فتلا شديدا .